الرئيسية / جامعة مغارب / الدورة الثانية لجامعة مغارب: “أولويات الإصلاح بين السياسي والثقافي”

الدورة الثانية لجامعة مغارب: “أولويات الإصلاح بين السياسي والثقافي”

نظم مركز مغارب للدراسات في الاجتماع الإنساني الدورة الثانية لجامعة مغارب حول موضوع “أولويات الإصلاح بين السياسي والثقافي”، في الفترة الممتدة ما بين 3 إلى 6 نونبر
2017 بالعاصمة المغربية الرباط، بحضور ثلة من المثقفين والأكاديميين والفاعلين المجتمعيين.
يأتي تنظيم هذه الجامعة في سياق النقاش الدائر حول الإصلاح في العالم العربي الإسلامي بعد الحراك الاجتماعي، وما شكله من اختبار مركزي للنخب الفكرية يستلزم إعادة التفكير في
المناهج والتصورات والمقاربات؛ مما يجعل سؤال الإصلاح أكثر إلحاحا، ويجعل من مساءلة مشاريع الإصلاح السابقة أولوية حتمية، بغرض تقييمها وتقويمها واستشراف إصلاح جديد
ملائم للمجتمعات العربية الإسلامية.
وقد اختار مركز مغارب في هذه الجامعة السنوية مقاربة خطابات الإصلاحيين من زاوية العلاقة بين السياسة والثقافة، بهدف مناقشة الأسس والمرتكزات النظرية المعتمدة في مسيرة
الإصلاح في العالم العربي، ودراسة إشكالية العلاقة بين السياسي والثقافي وأثرها في عملية التغيير والإصلاح، وأيضا رصد وتقييم بعض التجارب الإصلاحية والعمل على استجلاء
الإمكانيات الملائمة للمجتمعات العربية؛.
وناقشت هذه الدورة ثلاث محاور أساسية:
– “قراءة في فكرة الإصلاح في العالم العربي الإسلامي: الخبرة، التجربة، العبرة”، لاستقراء أهم تجارب الإصلاح في العالم العربي الإسلامي من أجل مسائلتها، من المفهوم إلى
المشروع، في أفق استخلاص عبر النجاح والإخفاق، واستنتاج “قوانين” و”سنن” الإصلاح؛
– ” في حدود العلاقة بين الإصلاحين السياسي والثقافي في العالم العربي والإسلامي”، عبر مقاربة فكرة الإصلاح في أبعادها المختلفة ومن زوايا متعددة، من أجل فهم حالات التكامل أو
التنافر، ورصد إمكانيات التمفصل أو الانفكاك، في أفق تجلية أهمية كل نوع من أنواع الإصلاح، خاصة السياسي والثقافي، والتعرف على حدود العلاقة بينهما؛
– ” الإشكالات المجتمعية الراهنة وآفاق الإصلاح” عن طريق التفكير في محطة ما أصبح يعرف بالربيع العربي، التي وضعت تحت محك التجربة أهم مشاريع الإصلاح العربية الإسلامية
في أفق تقييمها وتقويمها ومعرفة نقاط قوتها وضعفها، والوقوف على أسباب نجاح وفشل هذه التجربة؛
يشار إلى أن المركز سبق أن نظم جامعته الأولى أيام 25، 26 و27 يوليوز 2016 بحضور نخبة من الخبراء والمفكرين والباحثين لمناقشة إشكالية “تدبير الاختلاف وبناء
الائتلاف”.
ومن أهم التوصيات التي خرج بها المشاركون حينها إقرار هذه الجامعة كتقليد سنوي، يجتمع فيه الخبراء والمفكرون والحكماء لمناقشة أهم القضايا الفكرية المطروحة في الساحة الثقافية
العالمية، خاصة ما يتعلق بجملة التحديات التي تعصف بالاجتماع الإنساني خلال الظرفية التاريخية الحالية، كمحاولة من المركز لطرح أسئلته أمام الحكماء والعلماء وإثارة أهم النقاشات.
جدير بالذكر أن “مركز مغارب للدراسات في الاجتماع الإنساني” هو عبارة عن مركز تفكير يهتم بالإشكاليات الاجتماعية والثقافية والتاريخية للمجتمعات الإنسانية، عبر الاشتغال على
أعمال فكرية جادة وفعالة لرصد مختلف التحديات وإبداع الأجوبة المناسبة، إسهاماً في بناء المعمار الإنساني وفي التجديد الحضاري وتعزيزاً للمشترك الإنساني.

عن maghareb

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *